جواد على

70

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

جده ( جدته ) أن تحضر إلى بيته وأن تقضي ليلتها عنده ، لأن هناك ولدا سيولد له هذه الليلة ويكون خليفة الله فوق الأرض ، فاستغربت أخت الجد ( الجدة ) كيف يولد له طفل وليس له من بين نساء حريمه من هي حامل ، فأجابها بأن نرجس ، وهي عبدة عتيقة ، ولدته منه . فذهبت أخت الجد ( الجدة ) إلى نرجس وفحصتها ، وحين عادت إلى الإمام قالت له انها لم تلاحظ شيئا على نرجس . فضحك الإمام وبين لها أن ذلك لا يلاحظ على نرجس إلا في غسق الصبح . هذا الأمر الغريب هو نفس ما وقع لمريم ، أم موسى ، فقد كانت حاملا ، ومع ذلك فما من أحد لاحظ عليها أنها تحمل طفلا حتى زمن الولادة . قال الإمام لقد جعله الله هكذا حتى لا يقتله فرعون في رحم أمه ، وكذلك الأمر بالنسبة لابن الإمام . لقد صرخت نرجس عند الغسق فعلا ، فذهبت حكيمة إليها . وأمر الإمام حكيمة أن تقرأ آيات من القرآن ، وفي تلك اللحظة سمعت كيف يرد الطفل على تحيتها من رحم أمه نرجس ويقرأ الآيات نفسها . وحين فزعت حكيمة ، ناداها الإمام ، الذي كان قد لاحظ عليها ذلك ، ألا تفزع ، لأن الله يمنحنا الحكمة ، عندما نكون أطفالا ، ويمنحها الأرض مؤخرا عندما نكون كبارا . وعندئذ وقع قناع فوق عيني حكيمة ، بحيث إنها لم تعد ترى أثرا لنرجس ، فصرخت وأسرعت إلى الإمام الحادي عشر ، فطمأنها وأمرها بالرجوع إلى المكان ، الذي ترى منه نرجس مع الطفل . وعثرت على الاثنين فعلا ، ولكن الضوء الذي غمر الطفل وأمه في تلك الآونة ، بهرها إلى درجة أنه كان عليها أن تستدير إلى الخلف . كانت ركبتا الطفل فوق الأرض ، وجبينه يلمس الأرض ، وهو يذكر صيغ شهادة المسلمين ، ويقرأ آيات من القرآن ، ويذكر أسماء الأئمة واحدا فواحدا إلى أن وصل إلى ذكر اسمه . وبعد ذلك أمر الإمام الحادي عشر بإحضار الطفل ، فأحضر والحمائم تطير حوله . وأمر حمامة أن تطير إلى السماء فطارت معها الحمائم كلها ، وبدأت الأم تبكي ، ولكن الإمام أوضح لها أنه لا ينبغي لها أن تحزن ، فالطفل سيرضع من ثديها إلا أن عليه أن يتعلم ذلك